بانكوك تحتوي على العديد من الألعاب.
لا يتم لعب كل منها على طاولة بوكر.
كان صديقي الفنلندي، أليكس، وهو لاعب بوكر مثلي، يسير في أحد الشوارع السياحية وقرر تبديل بعض الأموال في كشك صغير بالشارع.
لا شيء غير معتاد. مجرد واحد من تلك العدادات الصغيرة المحشورة بين المتاجر مع لوحة أسعار معلقة في الأعلى.
سلّم 26 ألف بات.
عَدَّ الموظفون بسرعة وطبعوا له إيصالاً صغيراً. وأظهر الورقة مبلغ 21,000 بات وسعر الصرف للعملة الأخرى.
نظر أليكس إلى القصاصة وتوقف برهة.
“أين الـ 5,000 الأخرى؟”
أجابوا على الفور، بهدوء وثقة.
“لا، هذا صحيح.”
أي شخص يلعب البوكر لفترة كافية يكتسب حدسًا معينًا في مواقف كهذه. لم يرفع أليكس صوته في الجدال. بل اكتفى بالتمسك بموقفه.
“لا. لقد أعطيتُك ستة وعشرين ألفاً.”
أكد الموظفون مرة أخرى أن كل شيء على ما يرام.
لذلك، ألغى أليكس عملية الاستبدال وطلب استرداد أمواله.
وقد أعادوا مبلغ 21,000 باهت.
لم يقل أليكس الكثير. اكتفى بإشارة بيده تعني “أعد لي نقودي”.
الشيء المضحك هو أنهم وضعوا ورقتين على الطاولة وأومأوا برؤوسهم من جانب إلى آخر على الطريقة الهندية.
واصل أليكس هذه اللفتة.
انزلقت ورقة أخرى عبر المنضدة.
لا يزال قصيرًا.
كرر أليكس تلك الإيماءة مرة أخرى.
ملاحظة أخرى.
ظهرت النقود قطعة قطعة. ففي كل مرة كان يرفع يده قليلاً، كانت ورقة نقدية أخرى تعود بشكل سحري إلى الكومة.
حتى أصبح المبلغ الكامل البالغ 26,000 باهت موجودًا أمامه مرة أخرى.
لا اعتذارات. لا تفسيرات. مجرد ابتسامات هادئة وهز الرأس الشهير من جانب إلى آخر.
يمكن أن تكون بانكوك مدينة رائعة، لكنها، كأي مدينة أخرى، تشهد لعبة صغيرة تجري في كل مكان.
الدرس بسيط.
إذا كنت بحاجة إلى تبادل العملات في بانكوك، فتوجه إلى الأماكن الكبيرة مثل سوبر ريتش (SuperRich) أو البنك. وتجنب مكاتب الصرافة الصغيرة المنتشرة في الشوارع حول المناطق السياحية.
من الأفضل عدم اللعب على بعض الطاولات.